الشيخ السبحاني
50
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء
( النساء / 34 ) والاستدلال رهن دراسة المواضع التالية : المواضع الهامة الثلاثة في تفسير الآية 1 - ما هو المراد من كون الرجال قوّامين على النساء فهل هو بمعنى القيمومة لهنّ ؟ 2 - ما هو ملاك القيمومة ؟ 3 - إذا تبيّن ملاك القيمومة ، فما هو إطار تلك الولاية فهل تختصّ بما يمت بالشؤون الاجتماعية في حياة الزوجين ولا تتجاوز عن ذلك الإطار ، أو يعمّ مطلق الشؤون الاجتماعية من غير فرق بين الزوجين وغيرهما فالرجال على الإطلاق قوّامون على النساء في الحياة الاجتماعية من غير فرق بين الزوج وغيره ؟ وإليك دراسة تلك المواضع ، بشرح مفرداتها وجملها : 1 - ما هو المراد من قوله سبحانه : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ؟ « قوّامون » جمع « القوام » وهو و « قيّم » وقيّام بمعنى واحد ، والمراد أنّ الرجال قائمون بشؤون النساء قيام الولاة على الرعيّة في مجال التدبير والتأديب والذبّ عن التعدي إليهن . يقال : قام الرجل على المرأة : قام بشأنها وليس المراد من قيامهم بشأنهنّ هو انفاقهم عليهن لأنّه سبب الولاء لا مورده كما يشير إليه فيما بعد بقوله : « وبما انفقوا من أموالهم » بل المراد هو القيام بسائر الشؤون ممّا تقوم عليه الحياة الاجتماعية التي تتوقف على العقل والتدبير ، والقوّة والاستطاعة وقد فسرت الآية بنحو ما ذكرنا وإليك بعض الكلمات : 1 - قال الطبرسي : إنّ الرجال قيّمون على النساء ، مسلّطون عليهنّ في التدبير والتأديب . « 1 »
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 2 / 43 .